الملا فتح الله الكاشاني

12

زبدة التفاسير

و « ميم » عشر . الحارث بن الأعور ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في حديث طويل : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول : إنّها ستكون فتن . قلت : فما المخرج منها يا رسول اللَّه ؟ قال : كتاب اللَّه ، فيه خبر ما قبلكم ، ونبأ ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، هو الَّذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة ردّ ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الَّذي من تركه من جبّار قصمه اللَّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلَّه اللَّه ، هو الحبل المتين ، وهو الصراط المستقيم ، هو الَّذي من عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه دعا إلى صراط مستقيم . عاصم بن ضمرة ، عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من قرأ القرآن حتى يستظهره ويحفظه أدخله اللَّه الجنّة ، وشفّعه في عشرة من أهل بيته كلَّهم قد وجبت لهم النار . عبد اللَّه بن عمر ، عنه عليه السّلام قال : يقال لصاحب القرآن : اقرأ وأرق ، ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا ، فإنّ منزلك عند آخر آية تقرؤها . وعنه أنّه قال صلَّى اللَّه عليه وآله : من قرأ القرآن فرأى أنّ أحدا أعطي أفضل ممّا أعطي فقد حقّر ما عظَّمه اللَّه ، وعظَّم ما حقّره اللَّه . وعنه أنّه قال صلَّى اللَّه عليه وآله : من قرأ القرآن فكأنّما أدرجت النبوّة بين جنبيه إلَّا أنّه لا يوحى إليه . أبو سعيد الخدري ، عنه عليه السّلام قال : حملة القرآن في الدنيا عرفاء أهل الجنّة يوم القيامة . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من دخل في الإسلام طائعا ، وقرأ القرآن ظاهرا ، فله في كلّ سنة مائتا دينار من بيت مال المسلمين ، إن منع في الدنيا أخذها يوم القيامة وافية أحوج ما يكون إليها .